مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
199
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
يقتضي الوجوب « 1 » . والجواب : أوّلًا : أمّا الإجماع فلعدم تحقّقه ، وعلى فرض التحقّق فهو موهون ؛ لاحتمال كونه إجماعاً مدركيّاً . وأمّا الروايات المتضمّنة للأمر بها ، فمع قطع النظر عن سندها محمولة على تأكّد الاستحباب « 2 » ؛ لأنّ الوجوب إنّما هو بمعنى الثبوت أو تأكّد الاستحباب ، اللذين هما أحد معاني هذا اللفظ « 3 » . وثانياً : إنّما يتمّ الاستدلال بها إذا ثبت كون الوجوب حقيقة شرعيّة أو عرفية في اصطلاحهم ، في المعنى الذي كان إلى الآن متعارفاً عند الفقهاء وهو غير معلوم « 4 » . وثالثاً : لو كانت العقيقة واجبة كغيرها من الواجبات لا يعقل إجزاء الأضحية المستحبة اتّفاقاً عنها ، كما في موثّقة سماعة قال : « إذا ضحِّي عنه أو ضحّى الولد عن نفسه فقد أجزأت عنه عقيقته » « 5 » إذ مقتضى الوجوب تعلّق الخطاب بالعقيقة حتّى يأتي بها ، وقيام غيرها مقامها ليس متعلّقاً للخطاب وبه يحتاج إلى الدليل « 6 » . ورابعاً : إنّ الأمر بالعقيقة في جملة من السنن المعلوم ندبها أوضح قرينة على كونه فيها أيضاً كذلك ، كما ورد في صحيحة أبي بصير « 7 » وغيرها .
--> ( 1 ) الانتصار : 406 . ( 2 ) مختلف الشيعة 7 : 304 ؛ جواهر الكلام 31 : 267 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 25 : 59 . ( 4 ) نهاية المرام 1 : 455 . ( 5 ) الكافي 6 : 39 ح 3 . ( 6 ) الحدائق الناضرة 25 : 59 - 60 . ( 7 ) تهذيب الأحكام 7 : 442 ح 1768 .